فايز الداية

158

معجم المصطلحات العلمية العربية

* أما ( الباري ) : عز وجل فزعموا : أنه لا حدّ له ، ولا رسم له ؛ لأنه لا جنس له ، ولا فصل له ، ولا عوارض تلحقه . والحد يلتئم بالجنس والفصل . والرسم بالجنس والعوارض الفاصلة . وكل ذلك تركيب ، ولكن له قول يشرح اسمه ، وهو أنه : الموجود ، الواجب الوجود ، الذي لا يمكن أن يكون وجوده من غيره ، ولا يكون وجود لسواه إلا فائضا عن وجوده ، وحاصلا به ، إما بواسطة ، أو بغير واسطة . ويتبع هذا الشرح أنه الموجود الذي لا يتكثر لا بالعدد ولا بالمقدار ولا بأجزاء القوام ، كتكثر الجسم ب ( الصورة ) و ( الهيولى ) ولا بأجزاء الحد كتكثر الإنسان ب ( الحيوانية ) و ( النطق ) . ولا بأجزاء الإضافة . ولا يتغير لا في الذات ، ولا في لواحق الذات . وما ذكروه يشتمل على نفي الصفات ، ونفي الكثرة فيها . وذلك مما يخالفون فيه . فهذا شرح اسم الباري ، والمبدأ الأول ، عندهم . وأما ( العقل ) فهو اسم مشترك . تطلقه الجماهير والفلاسفة والمتكلمون على وجوه مختلفة ، لمعان مختلفة ، والمشترك لا يكون له حدّ جامع . أما الجماهير : فيطلقونه على ثلاثة أوجه : الأول : يراد به صحة الفطرة الأولى في الناس ، فيقال : لمن صحت فطرته الأولى : إنه ( عاقل ) فيكون حده أنه : قوة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة والحسنة . الثاني : يراد به ما يكتسبه الإنسان بالتجارب من الأحكام الكلية ، فيكون حده أنه : معان مجتمعة في الذهن ، تكون مقدمات تستنبط بها المصالح والأغراض . الثالث : معنى آخر يرجع إلى وقار الإنسان وهيئته ، ويكون حدّه أنه :